هيأة الخبراء في مركز حوكمة تعقد ندوة حوارية حول قيم وبيانات الديمقراطية

عقد مركز حوكمة للسياسات العامة ندوة حوارية حول متغيرات وقيم الانظمة الديمقراطية , وذلك بتاريخ 18/11/2017 . افتتح الندوة د. منتصر العيداني بأستعراض المسارات التي تنبع عن الانفتاحات السياسية والتي يمكن تسميتها مسارات التحول الديمقراطي أو الانتقال نحو الديمقراطية ، بما يمثل الغاية التي توجهها في المسار العام , مؤكدا أن العوامل الاجتماعية والسياسية الموضوعية والذاتية هي التي تحكم تكوين النظام المجتمعي وترسم بناه المختلفة .

و تناول د.عادل بديوي أدبيات التحول الديمقراطي بالاستناد الى دراسة واستقراء تجارب التحول الديمقراطي و تحليلها واستنباط المناهج العلمية الخاصة بهذا الحقل , كما استعرض الاشكاليات التي تواجه كل مرحلة من مراحل التحول والتي تتغير وفقاً للمؤثرات والعوامل المصاحبة والمحيطة بعملية التحول . و قدم د. مهند النعيمي استاذ الاحصاء قراءة في طبيعة المؤشرات , مبينا أن المؤشر هو مقياس يساعد في الاجابة على السؤال عن مقدار التقدم الجاري إحرازه صوب تحقيق هدف معين أو العكس , وعلى صعيد اخر ، تستخدم المؤشرات في قياس التقدم المحرز تجاه تحقيق الاهداف المؤسسية، ويمكن أن تستخدم كذلك في قياس السلوكات التي تستطيع المؤسسات من خلالها تحقيق أهدافها، ذلك أن استخدام المؤشرات يمثل أطاراً لقياس التقدم المحرز في تحقيق أهداف المجالات الرئيسية للحكم الديمقراطي والتحول الديمقراطي في المراحل الانتقالية . في هذا السياق جرى عرض المحاور المعتمدة , حيث تناول د.منعم خميس الاطار القانوني المتمثل في عدد من المعايير كسيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية , موضحاً ماهية هذه المرتكزات , و مسارها في أطار التطبيق والممارسة وفقا للتجربة العراقية . مشدداً على أن سيادة القانون لا معنى لها إن لم تكن هذه السيادة سائدة على جميع السلطات في الدولة تشريعية وتنفيذية وحتى قضائية. و تناول د.فلاح الزهيري و د.عماد الشيخ موضوعة العوامل السياسية المؤثرة في الحكم الديمقراطي , أي انتهاج الديمقراطية كأسلوب لممارسة الأنشطة السياسية , وهو ما يشمل السياسات والبنى و القيم الديمقراطية , فضلا عن عوامل وسطية أخرى , الامر الذي تعبر عنه التعددية السياسية من خلال احد اهم عناصرها وهي التعددية الحزبية , ذلك أن للأحزاب وظائف وأهداف عدة تؤدي الى وضع إطار لاستراتيجية دينامية تصنعها الحياة السياسية .

وقد قدم الاستاذ حسين مهنة عرضا لادارة الحكم اللامركزي , موضحا أن ذلك يتمثل في أنتقال الصلاحية والسلطة من المستويات الوطنية الى المستويات الفرعية كمجالس المحافظات والمجالس المحلية المنتخبة , ويحدث نقل السلطة عندما تصبح سلطة المستويات الوطنية الفرعية مستقلة بشكل كامل , كما تتطلب اللامركزية الادارية قدراً من اللامركزية المالية القائمة على تخصيص الحكومة المركزية بعض الموارد العامة للحكومات المحلية , مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الإبقاء على المساءلة الرأسية أمام الهيئات المركزية الدولة . و عرض الاستاذ أحمد الصادق رؤيته حول دور الاعلام في النظام الديمقراطي , حيث تعد حرية وسائل الإعلام من بين أهم مكونات الديمقراطية , فالاعلام يمثل نظام اتصالى ومعرفى يتطلب وضع سياسات إعلامية تلبي حق الانسان فى الإتصال والمعلومات والتعبير الحر عن الرأى ، وتمكين الرأى العام من ممارسة الرقابة الشعبية على أداء مؤسسات الدولة والمجتمع , وهو الدور الذي يقوم به الإعلام الحر والمستقل .

شارك على

اضف التعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »